شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٣٧٥
الدناءة، من قولك: شئ مقارب، إذا كان دونا، وكذلك رجل مقارب " انتهى. وقوله " غرك " بكسر الكاف، وهو من قولهم: ما غرك بفلان غرا، من باب قتل: أي اجترأت عليه ؟ فيكون التقدير هنا غرك بى، و " أن تقاربت " و " أن رأيت " فاعله، ويمكن أن يكون من قولهم غرته الدنيا، من باب قعد: أي خدعته بزينتها. فهى غرور، مثل رسول، ولا يجوز أن يكون من قولهم: غر الشخص يغر من باب ضرب غرارة - بالفتح - فهو غار، وغر - بالكسر -: أي جاهل بالامور غافل عنها، لانه فعل لازم، و " أباعر " جمع بعير، قال الازهرى: " البعير مثل الانسان يقع على الذكر والانثى، يقال: حلبت بعيرى، والجمل بمنزلة الرجل، والناقة بمنزلة المرأة، والبكر والبكرة، مثل الفتى والفتاة، والقلوص كالجارية، هكذا حكاه جماعة منهم ابن السكيت، وهذا كلام العرب، ولكن لا يعرفه إلا خواص أهل العلم باللغة " وكذا قال ابن جنى والدوائر: جمع دائرة وهى المصيبة والنائبة، و " ذا " صفة الدهر، والرؤية بصرية، وجملة " حتى عظامي " حال من الدهر، وحنيت الشئ: عطفته وأملته، و " عظامي " مفعول حنى، وقوله " وأراه ثاغرى " أرى بالبناء للمفعول من أرانى الله زيدا فاضلا، يتعدى إلى ثلاثة مفاعيل، فلما بنى للمفعول ناب المفعول الاول - وهو هنا ضمير المتكلم - مناب الفاعل، والهاء من أراه ضمير الدهر هو المفعول الثاني، و " ثاغرى " المفعول الثالث، هذا هو الاصل، ولكن غلب على استعمال المبنى للمفعول بمعنى الظن، وثاغرى - بالثاء المثلثة والغين المعجمة - مضاف إلى الياء، قال الجوهرى: ثغرته: أي كسرت ثغره، وفى المصباح: الثغر: المبسم، ثم أطلق على الثنايا، وإذا كسر ثغر الصبى قيل: ثغر ثغورا، بالبناء للمفعول، وثغرته أثغره - من باب نفع - كسرته، وإذا نبتت