شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٢٤٠
وخليلي: مثنى خليل مضاف إلى ياء المتكلم، و " طيرا " فعل أمر الطيران مسند إلى ضمير الخليلين، و " قعا " فعل أمر من الوقوع مسند إلى ضميرهما، ومعموله محذوف، بدليل ما قبله: أي به ولم أقف على تتمته ولا على قائله والله تعالى أعلم وأنشد بعده، وهو الشاهد الثالث والعشرون بعد المائة (من البسيط): ١٢٣ - تعثرت به في الافواه ألسنها * والبرد في الطرق والاقلام في الكتب على أنه إذا كان قبل هاء الضمير متحرك فلا بد من الصلة، إلا أن يضطر شاعر فيحذفها، كما حذفها المتنبي من قوله " به "، قال ابن جنى في سر الصناعة: " ومن حذف الواو في نحو: (من الوافر) له رجل كأنه صوت حاد * إذا طلب الوسيقة أو زئير وقول الاخر: (من البسيط) وأشرب الماء ما بى نحوه عطش * إلا لان عيونه سيل واديها لم يقل في نحو " رأيتها " و " نظرتها " إلا بإثبات الالف، وذلك لخفة الالف وثقل الواو، إلا أنا قد روينا عن قطرب بيتا حذفت فيه هذه الالف تشبيها بالواو والياء لما بينهما وبينها من الشبه، وهو قوله: (من البسيط) أعلقت بالذيب حبلا ثم قلت له * الحق بأهلك واسلم أيها الذيب أما تقود به شاة فتأكلها * أو أن تبيعه في بعض الاراكيب يريد تبيعها، فحذفت الالف، وهذا شاذ " انتهى. وقافيه البيت الثاني مقواة.