شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٤٣٩
ولا يقولون: هياك أكرمت، الكسائي يقال: أرحت دابتي وهرحتها، وقد أنرت له وهنرت له، يونس: وتقول العرب: أما والله لافعلن وهما والله لافعلن وأيم الله وهيم الله، الاصمعي: ينشد هذا البيت [١]: (من المتقارب) وقد كنت في الحرب ذا تدرإ * فلم أعط شيئا ولم أمنع وبعض العرب يقول: ذاتدره ومما أورده الزجاجي: هرشت وأرشت، وهم أهل عبد الله وآل عبد الله، وهم آلى وهالي، وهؤلاء وآؤلاء، انتهى قلت: وفى هل فعلت، يقال: أل فعلت، نقله المرادى في الجنى الدانى عن قطرب، وكذلك ابن هشام في المغنى عنه وبما سقناه يعلم أن قلب الهاء همزة ليس من ضرائر الشعر كما زعمه ابن عصفور وأنشد له هذا الشعر قال ابن جنى في شرح تصريف المازنى: وأما قولهم الباءة والباهة في النكاح، فقد يمكن أن يكونا أصلين، وقد يجوز أن تكون الهاء بدلا من الهمزة، لانه من لانه من الباءة والبواء، وهو الرجوع والتكافؤ، لان الانسان كأنه يرجع إلى أبيه ويقوم مقامه، فيكون على هذا معتل العين واللام، وإن كانت الهاء فيه أصلا فهو من لفظ بوهة، فالالف فيه منقلبة عن الواو، والبوهة: الاحمق
[١] البيت للعباس بن مرداس السلمى، يقوله لسيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، من كلمة أولها: أتجعل نهبى ونهب العبيد * بين عيينة والاقرع وما كان حصن ولا حابس * يفوقان مرداس في مجمع (*)