شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ١٨٢
أمه سوداء نوبية، وابن قاربة: مولى لقريش كان وجه به، وعتيبة بن الحرث ابن شهاب اليربوعي كان فارس تميم كلها، وكان ذا رأى في الحرب وشجاعة ويمن نقيبة [١]، وابن ميسون هو جنادة بن أجدر، وتمالئوا: اتفقوا، والتخزاء - بالفتح - مصدر كالخزي بمعنى الفضيحة والقتال هو أحد بنى بكر بن كلاب شاعر إسلامى في الدولة المروانية، وقد ترجمناه في الشاهد الخامس بعد السبعمائة من شرح شواهد شرح الكافية والبيتان اللذان أوردهما الجوهرى هما لمالك ابن أسماء بن خارجة بن حصين ابن حذيفة بن بدر الفزارى، كان الحجاج تزوج أخته هندا وولاه أصفهان، ولهما خبر أورده الاصبهاني في الاغانى قال " أخبرنا يحيى بن على بن يحيى المنجم قال: حدثنى أبى قال: قلت للجاحظ: إنى قرأت في فصل من كتابك البيان والتبيين أن مما يستحسن من النساء اللحن في الكلام فاستشهدت ببيتى مالك بن أسماء، قال: هو كذلك، فقلت: أما سمعت بخبر هند بنت أسماء بن خارجة مع الحجاج حين لحنت كلامها، فعاب ذلك عليها، فاحتجت ببيتى أخيها، فقال لها: إن أخاك أراد أن المرأة فطنة، فهى تلحن بالكلام غير الظاهر المعنى تستر معناه وتورى عنه وتفهمه من أراد تعريفه بالتعريض، كما قال تعالى (ولتعرفنهم في لحن القول) ولم يرد الخطأ من الكلام، والخطأ لا يستحسن من أحد، فوجم الجاحظ ساعة ثم قال: لو وقع لى هذا الخبر لما قلت ما تقدم، فقلت له: فأصلحه، فقال: الان وقد صار الكتاب في الافاق ؟ " انتهى. وقال العسكري في كتاب التصحيف: " أخبرني محمد بن يحيى قال: حدثنى يحيى بن المنجم قال: حدثنى أبى قال: قلت للجاحظ: مثلك في علمك
[١] النقيبة: النفس، والعقل، والمشورة، ونفاذ الرأى، والاظهر ههنا المشورة يريد أنه إذا أشار بشئ فاتبعوه عاد عليهم بالخير والبركة (*)