شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٤٥٣
بالسلام، وقيل: يشكو إعراضه، يقول: إذا غبت رماني بهما، وهذا ليس بصحيح كما هو ظاهر، وورائي بالمد وفتح الياء [١] وقوله " بامسهم " بكسر الميم دون تنوين، لانه معرف باللام لكن الكسرة مشبعة للوزن [٢] وقوله " وبامسلمة " بياء الجر بعد الواو، وبها يتزن [٣] الشعر، والسلمة - بفتح السين وكسر اللام -: واحدة السلام، رهى الحجارة، كذا روى البيتين الامدي وابن برى في أماليه على الصحاح، ورواه الجوهرى في مادة سلم كذا. ذاك خليلي وذو يعاتبني * يرمى ورائي بالسهم وامسلمه وقال: يريد والسلمة، وكذا رواه صدر الافاضل، وقال: " الرواية بالسهم - بتشديد السين - على اللغة المشهورة، وامسلمه - بالميم الساكنة بعد الواو - على اللغة اليمانية " انتهى. ولا يخفى أن هذا غير متزن، إلا إن حركت الهمزة بعد الواو، وتحريكها لحن، قال ابن برى: وصواب الرواية ما ذكرنا، قال ابن هشام في المغنى: " قيل إن هذه اللغة مختصة بالاسماء التى لا تدغم لام التعريف في أولها، نحو: غلام، وكتاب، بخلاف رجل وناس، وحكى لنا بعض طلبة اليمن أنه سمع في بلادهم من يقول: خذ الرمح، واركب امفرس، ولعل ذلك لغة بعضهم، لا لجميعهم، ألا ترى إلى البيت السابق وأنها في الحديث على النوعين ؟ " انتهى. وقد تابع الناس الجوهرى في ذكر المصراع الاول من هذا البيت، قال ابن هشام في شرح أبيات ابن الناظم: " روى الجوهرى (يعاتبني) بدل يواصلني، وزعم
[١] لا، بل بسكون الياء، والبيتان من المنسرح: يرمى ورا مستفعلن، ئى بامسهم مفعولات، وامسلمه مفتعلن
[٢] لا، بل بكسرة غير مشبعة، لان الوزن لا يستقيم مع الاشباع
[٣] لا، بل بدون باء الجر (*)