شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٦٧
وأسد الله: لقب سيدنا حمزة، والالف في قوله " أحمزة " للاستفهام، و " أبو يعلى " كنيته رضى الله عنه، وأنشد الشارح وهو الشاهد الثامن والعشرون (من الرجز): ٢٨ - فهى تنزى دلوها تنزيا كما تنزى شهلة صبيا على أن مجئ المصدر المعتل اللام لفعل على تفعيل ضرورة، والقياس أن على تفعلة كتكرمة، وأورده أبو عبيد القاسم بن سلام في الغريب المصنف في باب نعوت الخرقاء والعجوز كذا * بات ينزى دلوه تنزيا * وقال: هي الشهيرة [١] والشهلة يعنى العجوز، وخص الشهلة لانها أضعف من الشابة فهى تنزى الصبى: أي ترقصه بثقل وضعف، والمعنى هذه المرأة تحرك دلوها في الاستقاء وترفعها وتخفضها عند الاستقاء لتمتلئ تحريكا مثل تحريك عجوز صبيها في ترقيصها إياه وقال ابن يعيش: يقال: امرأة شهلة، إذا كانت نصفا وصار كالاسم لها بالغلبة، ولا يقال ذلك للرجال، وفى المصباح: نزا ينزو من باب قتل، ونزوانا، بمعنى وثب، ويتعدى بالهمزة والتضعيف، فيقال: أنزاه إنزاء ونزاه تنزية، وهذا الشعر مشهور في كتب اللغة وغيرها، ولم يذكر أحد تتمته ولا قائله والله أعلم وأنشد بعده وهو الشاهد التاسع والعشرون (من الطويل): ٢٩ - بثين الزمى " لا " إن لا إن لزمته * على كثرة الواشين أي معون
[١] الشهبرة والشهربة لغتان بمعنى العجوز الكبيرة، والرجل شهبر وشهربة عن ابن السكيت، وقال الازهرى: ويقال للرجل: شهبر (*)