شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٢٥٧
كلها لرؤبة، لاجل أن رؤبة كان راجزا، وهذه عامية، وليست الابيات لرؤبة، بل هي من شوارد الرجز لا يعرف قائلها، والابيات التى جاء بها مختل أكثرها، والصواب: إنى لارجو [١] أن أرى جدبا * في عامكم ذا بعد ما أخصبا إذا الدبا فوق المتون دبا * وهبت الريح بمور هبا تترك ما أبقى الدبا سبسبا * أو كالحريق وافق القصبا والتبن والحلفاء فالتهبا * كأنه السيل إذا اسلحبا وتمام الابيات ولا يتم معنى البيت إلا بها: حتى ترى البويزل الازبا * والسدس الضواضى المحبا من عدم المرعى قد اجلعبا " انتهى. قلت: بقى بيت آخر لم يورده، وهو: * تبا لاصحاب الشوى تبا * ونسبها ابن عصفور وابن يسعون نقلا عن الجرمى والسخاوى إلى ربيعة بن صبيح، وكذا قال شارح أبى على الفارسى والله أعلم. وأورد الابيات ابن هشام اللخمس في شرح أبيات الجمل كرواية الشارح، وقال: أخبر أنه إنما خاف الجدب لاجل الجراد الذى هب في متون الارض، فأكل ما مر عليه، ثم هبت الريح فاقتلعت ما أبقى الدبا ولم تترك شيئا من المرعى
[١] المحفوظ - وهو الموافق لما رواه الشارح المحقق ولما في زيادات الديوان - * لقد خشيت أن أرى جدبا * وفيه " في عامنا " وفى " إن الدبا " وفيه " كأنه الحريق " وفيه " الارزبا " وفيه " قد اقرعبا " (*)