شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٤١٣
١٩٨ - ما أنس لا أنساه آخر عيشتى * مالاح بالمعزاء ريع سراب على أنه أثبت الياء [١] في أنساه شذوذا، كما ثبت الواو في لم تهجو ولم تدع، والقياس لا أنسه ولم تهج، بحذفهما. و " ما " اسم شرط يجزم فعلين، وهو هنا منصوب بشرطه، والمعنى مهما أنس من شئ من الاشياء لا أنس هذا الميت، وهو كثير في الاشعار وغيرها، قال ابن ميادة: (من الطويل) ما أنس م الاشياء لا أنس قولها * وأدمعها يذرين حشو المكاحل تمتع بذا اليوم القصير فإنه رهين بأيام الشهور الاطاول ومعناه مهما أنس من شئ لا أنس قولها، والمكاحل: مواضع الكحل، وآخر عيشتى: منصوب على الظرف، والعيشة: الحياة، والمعنى إلى آخر عيشتى، وما: مصدرية دوامية، والتقدير: مدة دوام لوح المعزاء، وهو ظرف لقوله: لا أنساه، والمراد التأبيد، وهو أعم من قوله آخر عيشتى، وجوز ابن المستوفى أن يكون بدلا من آخر، والمعزاء - بفتح الميم وسكون العين المهملة بعدها زاى معجمة - الارض الصلبة الكثيرة الحصا، ومكان أمعزبين المعز، بفتح العين، والريع - بمهملتين -: مصدر راع السراب يريع: أي جاء وذهب، وكذلك تريع السراب تريعا. وقال ابن السيرافى: " وأنشده ابن الاعرابي ريع - بكسر الراء - والريع: الطريق، وكأنه أراد بريع سراب بياضه، وقال ابن دريد: الريع: العلو في الارض حتى يمتنع أن يسلك، وكذلك هو في التنزيل "
[١] كذا، وصوابه الالف (*)