شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٤٤٥
أسرعت إلى وكرها، وكذلك جميع الطير، والطل: المطر الضعيف، والخوافى: جمع خافية، وهى ريشة الجناح القصيرة تلى الابط، والخوافى: أربع ريشات، وسميت خوافى لان الطائر جناحه خفيت، والاشارير: جمع إشرارة - بكسر الهمزة - وهى اللحم القديد، وتتمره: فعل مضارع، والجملة صفة أشارير أو حال منها، وروى متمرة - على وزن اسم المفعول - وبالجر على الصفة، وبالنصب على الحال، والتتمير - بالمثناة الفوقية لا بالمثلثة -: هو تجفيف اللحم والتمر، قال النحاس في شرح أبيات سيبويه: ويقال: إن المبرد صحفه بالثاء المثلثة، وتعجب منه ثعلب، وكان معاصره، فقال: إنما كان يتمر اللحم بالبصرة فكيف غلط في هذا ؟ والوخز - بفتح الواو وسكون الخاء المعجمة بعدها زاى -: الشئ القليل، كذا في الصحاح، وقيل: الوخز قطع اللحم واحدتها وخزة، والمتمرة المقددة، يريد أنه يبقى في وكرها حتى يجف لكثرته. وقال الاعلم: الوخز: قطع اللحم، وأصله الطعن الخفيف وأراد ما تقطعه بسرعة، يريد أنها قطعته وجففته، وأضاف الارانب إلى ضميرها لكونها صادته، ثم وصف صيدها فقال: فأبصرت ثعلبا - الخ، وقطن بفتحتين - جبل لبنى أسد، وكفتت - بتشديد الفاء للمبالغة، والتاء الثانية للتأنيث، يقال: كفت الشئ كفتا - من باب ضرب - إذا ضمه إلى نفسه، والذنابى: بضم الذال المعجمة بعدها نون وبعد الالف موحدة فألف مقصورة، قال صاحب الصحاح: " وفى جناح الطائر أربع ذنابى بعد الخوافى " ولم يذكرها ابن قتيبة في أدب الكاتب، قال: " قالوا جناح الطائر عشرون ريشة: أربع قوادم، وأربع مناكب، وأربع أباهر، وأربع خوافى، وأربع كلى " انتهى. ولم ينبه عليها شرحه، وإنما قال شارحه اللبلى: وقداماه أوله، وذناباه آخره، انتهى. وتواليها: الضمير للذنابى، والتوالي: جمع تالية، وهى الريشات التى تلى الذنابى، يريد أنها لما انحدرت على الثعلب ضمت جناحها إليها كما تفعل الطيور المنقضة على الصيد، وتواليها: مفعول