شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٣٦٨
وأورده سيبويه في موضعين من كتابه: الاول في باب تحقير ما كان فيه قلب، قال: " اعلم أن كل ما كان فيه قلب لا يرد إلى الاصل، وذلك لانه اسم بنى على ذلك كما بنى قائل على أن يبدل من الواو الهمزة، ولكن الاسم يثبت على القلب في التحقير كما تثبت الهمزة في أدؤر إذا حقرت، وفى قائل، وإنما قلبوا كراهية الواو والياء، كما همزوا كراهية الواو والياء، فمن ذلك قول العجاج: * لاث به الاشاء والعبرى * إنما أراد لائث، ولكنه أخر الواو وقدم الثاء، وقال طريف بن تميم: (من الكامل) فتعرفوني إننى أنا ذاكم * شاك سلاحي في الحوادث معلم فإنما أراد الشائك فقلب " [١] انتهى. والموضع الثاني في باب ما الهمزة فيه في موضع اللام من ذوات الياء والواو، قال فيه: " وأما الخليل فكان يزعم أن قوله جاء وشاء ونحوهما اللام فيهن مقلوبة، وقال: ألزموا ذلك هذا، واطرد فيه، إذ كانوا يقلبون كراهية الهمزة الواحدة، وذلك نحو قولهم للعجاج: * لاثب به الاشاء والعبرى * وقال: * فتعرفوني إننى... البيت * وأكثر العرب تقول: لاث وشاك سلاحه، فهؤلاء حذفوا الهمزة " انتهى [٢]. قال ابن جنى في شرح تصريف المازنى: " ولا ث من لاث يلوث إذا جمع
[١] هذا تلخيص لكلام سيبويه، انظر الكتاب (ح ٢ ص ١٢٩)
[٢] انظر الكتاب (ح ٢ ص ٣٧٨) (*)