شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ١٥٥
أن يجوز تكسير طير وركب وبابه كما جاز تكسير ضأن إذ هو مثله ؟ قيل له: ليس ضئين عندنا جمع ضأن، إنما هو جمع ضائن، وليس ضائن بجمع، إنما هو واحد، ألا تراهم قالوا: ضائنة، فأنثوا، وقالوا: ضوائن، فكسروا، ولو كان جمعا لم يكسر كما لا يكسر ركب وجامل ونحوه، هذا كلام أبى على وقول الشاعر " وفاضح مفتضح - إلخ " الفضيحة: العيب، وفضحه فضحا من باب نفع، كشف عيبه، فتقديره: وكاشف عيب رهطه ومنكشف عيبه في رهطه وهذا البيت لم أقف على قائله، ولا على تتمته، والله أعلم وأنشد بعده (من السريع): * في كل يوم ما وكل ليلاه * وتقدم شرحه في الشاهد الثامن والاربعين وأنشد بعده، وهو الشاهد الحادى والثمانون (من الرجز): ٨١ * بأعينات لم يخالطها القذى * على أنه يجوز في الشعر أن يجمع الجمع كما هنا، فإن أعينا جمع عين، وقد جمع بالالف والتاء والقذى: ما يسقط في العين أو في الشراب، وقذيت عينه تقذى قذى، إذا سقطت في عينه قذاة، وقذت عينه تقذى قذيا: أخرجت القذى، وأقذيت عينه: رميت فيها القذى، وقذيتها تقذية: إذا أخرجت منها القذى