شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٤١٠
والقياس فيهما كمشتر وموال، بحذف الياء والتنوين، ورواهما ابن عصفور في كتاب الضرائر كمشترئ وموالئ، بالهمز والتنوين، كما تقدم، والمعنى كمن أعطى الخيل وأخذ الحمير بدلها، وهو جمع حمار، والبتر: جمع أبتر، وهو المقطوع الذنب وأنشد أيضا بعده - وهو الشاهد السادس والتسعون بعد المائة، وهو من شواهد سيبويه -: (من البسيط) ١٩٦ - يادار هند عفت إلا أثافيها هو صدر، وعجزه: * بين الطوى فصارات فواديها * على أنه كان حق " أثافيها " النصب على الاستنثاء، وسكنت الياء شذوذا قال سيبويه: " وسألت الخليل رحمه الله عن الياءات لم تنصب في موضع النصب، إذا كان الاول مضافا، وذلك قولك: رأيت معدى كرب، واحتملوا أيادى سبا، فقال: شبهوا هذه الياءات بألف مثنى حيث عروها من الجر والرفع، فكما عروا الالف منه عروها من النصب أيضا، فقالت الشعراء حيث اضطروا، قال بعض السعديين: - * يا دار هند عفت إلا أثافيها * ونحو ذلك، وإنما اختصت هذه الياءات في هذا الموضع بذا لانهم يجعلون الشيئين ههنا اسما واحدا، فتكون الياء غير حرف الاعراب، فيسكنونها بياء زائدة ساكنة، نحو ياء دردبيس " إلى آخر ما ذكره قال الاعلم: " الشاهد فيه تسكين الياء من الاثافي في حال النصب، حملا