شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٤٣٨
أيضا: أمواء، فهذه الهمزة أيضا بدل من هاء أمواه، أنشدني أبو على: * وبلدة قالصة أمواؤها * " وقال في شرح تصريف المازنى بعد البيت: " فهذه الهمزة في الجمع إما أن تكون الهمزة التى كانت في الواحد، وإما أن تكون بدلا من الهاء التى تظهر في أمواه، فكأنه لفظ بالهاء في الجمع، ثم أبدل منها الهمزة، كما فعل في الواحد " انتهى وأورد ابن السكيت في كتاب القلب والابدال [١] كلمات أبدلت هاؤها همزة وبالعكس، فالاول قال الاصمعي: يقال للصبا: هير وهير وإير وأير، وأنشد: (من الطويل) وإنا لا يسار إذا هبت الصبا * وإنا لا يسار إذا الاير هبت ويقال للقشور التى في أصول الشعر: إبرية وهبرية، الاصمعي: يقال: إتمأل السنام واتمهل واتمهل، إذا انتصب، ويقال للرجل الحسن القامة، إنه لمتمهل ومتمئل، أبو عبيدة عن يونس: (يقال): دع المتاع كأيأته، يريدون كهيئته، الفراء: ازمأرت عينه وازمهرت، إذا احمرت، وهيهات وأيهات، ويقال: قد أبزت له وهبزت له، وهو الوثب ومما أورده الزجاجي في أماليه: رأيت منه هشاشا وأشاشا، وقد هش إلى وأش إلى، والهزل والازل، وقد أهزلته وأزلته، وهو مهزول ومأزول، وما زال ذلك إجرياه وهجرياه: أي دأبه، وصهل الفرس وصأل، وصهال وصئال ومما أورده ابن السكيت من الثاني: يقال: أيا فلان وهيا فلان، ويقال: أرقت الماء وهرقته فهو ماء مراق ومهراق، وحكى الفراء: أهرقت الماء فهو مهراق، ويقال: إياك أن تفعل وهياك أن تفعل، وإنما يقولون: هياك في موضع زجر،
[١] انظره (ص ٢٥) (*)