شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ١٤٥
جاء مطافل، فإنه جمع مطفل: أي امرأة ذات طفل، وجاء المطافيل أيضا في جمعه بزيادة الياء في بيت بعده، فإن المصراع من قصيدة لابي ذؤيب الهذلى، وهذان بيتان منا في التعزل: وإن حديثا منك لو تبذلينه * جني النحل في ألبان عوذ مطافل مطافيل أبكار حديث نتاجها * تشاب بماء مثل ماء المفاصل يقول: إن حلاوة حديثك لو تفضلت به حلاوة العسل مشوبا باللبن والجنى: أصله الثمر المجتنى، فاستعاره، والعوذ: الحديثات النتاج، واحدها عائذ - بالعين المهملة والذال المعجمة - قال السكرى في شرح أشعار الهذليين: " ألبان العوذ أطيب، لانها إذا عتق لبنها تغير، يقول: حديثك كأنه العسل ممزوجا بألبان الابل، وقال الامام المرزوقى في شرحه: مطافل جمع مطفل وهى التى معها طفلها، وإنما انكر قوله حديثا منك ليبين أن موقع كلامها منه على كل وجه ذلك الموقع، ودل بقوله لو تبذلينه على تمنعها وتعذر ذلك من جهتها " انتهى. وقال ابن هشام في شرح بانت سعاد: " العوذ: جمع عائذ، وهى القريبة العهد بالنتاج من الظباء والابل والخيل، فإذا تجاوزت عشرة أيام من يوم نتاجها أو خمسة عشر فهى مطفل، وسميت بذلك لان معها طفلها، وجمعها مطافل، والمطافيل بالياء إشباع " انتهى. وقال شارح ديوان الاعشى: " العوذ: الحديثات العهد بالنتاج قبل أن توفى خمس عشرة ليلة، ثم هي مطفل بعده " وقال ابن خلف: " هي الحديثة العهد بالنتاج كان معها ولد أو لم يكن، وهو جمع عائذ، وهو جمع غريب، ونظيره حائل وحول، وفاره وفره "، وقال الاعلم: " وسميت عائذا لان ولدها يعوذ بها لصغره، وبنى على فاعل لانه على نية النسب، لا على ما يوجب التصريف، كما قالوا عيشة راضية " انتهى. والبكر