شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٢٣٠
رهط مرجوم ورهط ابن المعل أراد المعلى، فحذف، وشبه الالف بالياء ضرورة " انتهى كلامه. والبيت من قصيدة لزهير بن أبى سلمى مدح بها هرم بن سنان المرى، وقد شرحنا ثلاثة أبيات من أولها في الشاهد السابع والستين بعد الاربعمائة من شرح شواهد شرح الكافية. وقوله " ولانت تفرى الخ " هذا مثل ضربه لممدوحه، وهو هرم بن سنان المرى، والمراد العزم، و " تفرى " بالفاء تقطع، يقال: فريت الاديم، إذا قطعته على وجه الاصلاح، وأفريته - بزيادة ألف - إذا قطعته على وجه الافساد، والخلق: أحد معانيه التقدير، وهو المراد هنا، يقال: خلقت الاديم، إذا قدرته لتقطعه، فضربه هنا مثلا لتقدير الامر وتدبيره ثم إمضائه وتنفيذ العزم فيه، والمعنى أنك إذا تهيأت لامر مضيت له وأنفذته ولم تعجز عنه، وبعض القوم يقدر الامر ويتهيأ له ثم لا يعزم عليه ولا يمضيه عجزا وضعف همة: وأنشد بعده * رهط مرجوم ورهط بن المعل * على أن أصله ان المعلى فحذفت الالف، لضرورة الشعر، وهو عجز وصدره: * وقبيل من لكيز شاهد * وتقدم شرحه في الشاهد الثالث بعد المائة من هذا الكتاب. وأنشد بعده، وهو الشاهد السادس عشر بعد المائة (من الكامل): ١١٦ - ولانت أشجع من أسامة إذ * دعيت نزال ولج في الذعر