شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٢٣٧
حرف الروى (لم تحذف، لانها ليست بوصل حينئذ، وهى حرف روى) كما أن القاف في: * وقاتم الاعماق خاوى المخترق * (حرف الروى)، وكما لا تحذف هذه القاف لا تحذف واحدة منهما، وقد دعاهم حذف ياء يقضى إلى أن حذف ناس كثير من قيس وأسد الواو والياء اللتين هما علامة المضمر، ولم تكثر واحدة منهما في الحذف ككثرة ياء يقضى، لانهما تجيئان لمعنى الاسماء، وليستا حرفين بنيا على ما قبلهما، فهما بمنزلة الهاء في قوله: (من الطويل) * يا عجبا للدهر شتى طرائقه * سمعت ممن يروى هذا الشعر من العرب ينشده (من البسيط): لا يبعد الله أصحابا تركتهم * لم أدر بعد غداة البين ما صنع يريد ما صنعوا. وقال (من الكامل) * يا دار عبلة بالجواء تكلم * يريد تكلمي ". مع أبيات أخر قال الاعلم: " الشاهد فيه حذف واو الجماعة من صنعوا، كما تحذف الواو الزائدة، إذا لم يريدوا الترنم، وهذا قبيح لما تقدم من العلة " [١] انتهى. والبيت من قصيدة لتميم بن أبى بن مقبل، وقبله: ناط الفؤاد مناطا لا يلائمه * حيان داع لاصعاد ومندفع حى محاضرهم شتى ويجمعهم * دوم الايادي وفاثور إذا انتجعوا لا يبعد الله أصحابا تركتهم *....... البيت
[١] يريد بالذى تقدم أن الواو اسم جاء لمعنى فلا يحسن حذفه كما تحذف حروف الترنم إذا كانت زائدة