شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ١٠٢
والبيتان من رجز أورده أبو عبيد في الغريب المصنف، قال: الحاشية صغار الابل، والدهداه مثل ذلك، قال الراجز: يا وهب فابدأ ببنى أبينا * ثمت ثن ببنى أخينا وجيرة البيت المجاورينا * قد رويت إلا الدهيدهينا إلا ثلاثين وأربعينا * قليصات وأبيكرينا وقليصات: جمع مصغر قلوص، وهى الناقة الشابة، وأبيكرين: جمع أبيكر مصغر أبكر، وهو جمع بكر بالفتح، وهو في الابل بمنزلة الشاب في الناس. وقد تكلمنا عليه بأبسط من هذا الشاهد الثالث والثمانين بعد الخمسمائة من شواهد شرح الكافية وأنشد بعده وهو الشاهد الثامن والاربعون (من السريع): ٤٨ - * في كل يوم ماو كل ليلاوه * على أن " ليلاه " في معنى ليلة، وعليه جاء التصغير في قولهم: لييلية، وجاء الجمع أيضا في قولهم الليالى قال ابن جنى في باب الاستغناء بالشئ عن الشئ من الخصائص [١]: " ومن ذلك استغناؤهم بليلة عن ليلاه، وعليها جاءت ليال، على أن ابن الاعرابي قد أنشد: في كل يوم ما وكل ليلاه * حتى يقول كل راء إذ رآه * يا ويحه من جمل ما أشقاه * وهذا شاذ لم يسمع إلا من هذه الجهة وقال في المحتسب أيضا: " فأما أهال فكقولهم ليال، كأن واحدهما أهلات
[١] انظر كتاب الخصائص ": ٢٧٥ " (*)