شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ١٣٣
عالم بتحريكهما في السير سبوح حسن الجرى، وإنما جعله أخا بيضات ليدل على زيادة سرعته في السير لانه موصوف بالسرعة، وإذا قصد بيضاته يكون أسرع، انتهى. وهذا البيت لم أقف على تتمته ولا قائله، والله أعلم، وقد ذكرنا في شرحه ما أمكننا في الشاهد الثالث والتسعين بعد الخمسمائة من شرح شواهد شرح الكافية. وأنشد الشارح المحقق، وهو الشاهد السابع والستون، وهو من شواهد سيبويه (من البسيط): ٦٧ - * في أقواس نازعتها أيمن شملا * على أن شملا بضمتين جمع شمال بالكسر، قال سيبويه: وقالوا أذرع وذراع حيث كان مؤنثة ولا يجاوز بها هذا البناء، وإن عنوا الاكثر كما فعل ذلك بالاكف والارجل، وقالوا شمال وأشمل وقد كسرت على الزيادة التى فيها فقالوا شمائل كما قالوا في الرسالة رسائل إذ كانت مؤنثة مثلها، وقالوا شمل فجاءوا بها على قياس جدد، وقال الازرق العنبري: طرن انقطاعة أوتار محظربة * في أقوس نازعتها أيمن شملا انتهى. قال الاعلم: " الشاهد في جمعه شمالا على شمل تشبيها بجدار وجدر، لان البناء واحد، والمستعمل أشمل في القليل، لان الشمال مؤنثة، وشمائل في الكثير، وصف طيرا فشبه صوت طيرانها بسرعة بصوت أوتار انقطعت عند الجذب والنزع عن القوس، وأوقع التشبيه على الانقطاع لانه سبب الصوت المشبه به، وأنث الانقطاع لتحديد المرة الواحدة منه، والمحظربة: المحكمة الفتل الشديدة، والاقوس: جمع قوس، وقوله نازعتها أيمن شملا أي جذبت هذه إلى ناحية وهذه إلى ناحية أخرى لان جاذب الوتر تخالف يمينه شماله في جذبها وتنازعها " انتهى.