شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٤٩٤
الزائد، والاقيس الاكثر فيطلم - بطاء غير معجمة - لان حكم الادغام أن يدغم الاول في الثاني، ولا يراعى فيه أصل ولا زيادة، والبيت يقوله لهرم بن سنان المرى، ومعنى يظلم يسأل في حال عسرته ويكلف ما ليس في وسعه أي: فيظلم: أي يتحمل ذلك ويتكلفه "، انتهى. والبيت من قصيدة لزهير بن أبى سلمى، مدح بها هر ما المذكور، وأولها: قف بالديار التى لم يعفها القدم * بلى وغيرها الارواح والديم والنائل: الاحسان، والعفو: ما كان سهلا من غير مطل، ومعنى " ويظلم أحيانا - الخ " أنه يطلب منه في غير وقت الطلب ولا موضعه فيعطى، جعل السؤال منه في وقت السؤال ظلما، وجعل إعطاءه ما سئل على تلك الحال وتكلفه لذلك اظلاما وأنشد الجاربردى - وهو الشاهد الرابع والاربعون بعد المائتين، وهو من شواهد سيبويه -: (من الطويل) ٢٤٤ - وفى كل حى قد خبط بنعمة * فحق لشأس من نداك ذنوب على أن أصله خبطت، فقلب وأدغم قال سيبويه: " وسمعناهم ينشدون هذا البيت لعلمقة بن عبدة * وفى كل حى قد خبط - الخ * وأعرف اللغتين وأجودهما أن لا تقلبها طاء، لان هذه التاء علامة الاضمار، وإنما تجئ لمعنى، وليست تلزم هذه التاء الفعل، ألا ترى أنك إذا أضمرت غائبا قلت فعلت ؟ فلم تكن فيه تاء.... إلى آخر ما ذكره "