شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ١٨٩
وسميت: قصدت، والوجه: الجهة، والخير والشر - بالرفع - بدل من قوله " أيهما، ولهذا قرن بحرف الاستفهام والبيتان آخر قصيدة للمثقب العبدى، وقد شرحناهما في شرح الشاهد التاسع والتسعين بعد الثمانمائة من شرح شواهد شرح الكافية وأنشد بعده، وهو الشاهد السابع والتسعون (من البسيط): ٩٧ - * أستحدث الركب من أشياعهم خبرا * على أن همزة " أستحدث " للاستفهام، وهمزة الوصل محذوفة، ولا لبس لاختلاف حركتيهما، فإن همزة الاستفهام تكون مفتوحة، وهمزة الوصل تكون مكسورة، فلما فتحت الهمزة من " أستحدث " علم أنها استفهامية لا همزة وصل، والاصل أإستحدث، فحذفت همزة الوصل وهذا الصمراع صدره، وعجزه: * أو راجع القلب من أطرا به طرب * قال الجوهرى: واستحدثت خبرا: أي وجدت خبرا جديدا، وأنشد هذا البيت: وهو من قصيدة طويلة لذى الرمة مطلعها: ما بال عينك منها الماء ينسكب * (كأنه من كلى مفرية سرب) وبعده أستحدث الركب..... البيت قال الاصمعي في شرحه: أستحدث: استفهام، يقول: بكاؤك وحزنك الخبر حدث أم راجع قلبك طرب ؟ والطرب: استخفاف القلب في فرح كان أو في حزن، والاشياع: الاصحاب، والركب والركبان، أصحاب الابل، راكب وركب مثل صاحب وصحب، انتهى