شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٢٥١
إن صح عن داعى الهوى المضل * ضحوة ناسى الشوق مستبل أو تعدني عن حاجها حاج لى * نسل وجد الهائم المغتل " انتهى. ومستبل: من أبل من مرضه، إذا صح وتوجه إلى العافية، وتعدني: تتجاوزنى، وحاج: جمع حاجة وقد تكلمنا على هذه الابيات في شواهد شرح الكافية بأبسط من هذا. وأنشد بعده، وهو الشاهد الثامن والعشرون بعد المائة: (من الوافر) ١٢٨ - * ولا تبقى خمور الاندرينا * على أن (حق) [١] نون الاندرين في الكلام السكون عند الوقف وهذا عجز وصدره: * ألا هبى بصحنك فاصبحينا * وهو مطلع معلقة عمرو بن كلثوم التغلبي و " ألا " حرف يفتتح به الكلام ومعناه التنبيه، وهبى: فعل أمر مسند إلى ضمير المخاطبة، ومعناه قومي من نومك يقال: هب من نومه يهب - بالضم - هبا، إذا انتبه وقام من موضعه، والصحن: الكبير الواسع، واصبحينا: اسقينا الصبوح، وهو الشرب بالغداة، وهو خلاف الغبوق، يقال: صبحه صبحا - من باب نفع - واصطبح: أي شرب الصبوح، والعرب تسمى شرب الغداة صبوحا - بفتح الصاد - وشرب نصف النهار قيلا - بفتح القاف - وشرب العشاء غبوقا - بفتح الغين - وشرب الليل فحمة -
[١] كان الاصل " على أن نون الاندرين في الكلام على السكون.... الخ " وهو غير ظاهر المعنى فأثبتنا ما ترى ليستقيم الكلام (*)