شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٣٥١
كمشى النعام، وقوله " سعالى ليل " أي: كسعالي ليل، شبه الابل بالسعلاة، وهى أنثى الغول وأخبثها، وأضافها إلى الليل لكمال قوتها فيه، و " كلفت " بالبناء للمفعول، والخمس - بالكسر - هو أن ترد الابل الماء يوما ولا ترد بعده إلا في اليوم الخامس، فيكون صبرها عن الماء ثلاثة أيام، والهاجرة: نصف النهار عند اشتداد الحر، وأراد سير هاجرة، والصخد - بالصاد المهملة والخاء المعجمة -: مصدر بمعنى اسم الفاعل، يقال: صخدته الشمس، من باب منع: أي أصابته وأحرقته، وقوله " فجئن بأغباش ": أي جاءت الابل بأغباش جمع غبش - بفتحتين - وهو البقية من الليل، ويقال: ظلمة آخر الليل، والقطا أسبق الطير إلى الماء، والقراميص: حفر صغار يستكن فيها الانسان من البرد، الواحد قرموص، والورد - بالكسر -: ورود الماء، يريد أن الابل سبقت القطا إلى الورد، وقوله " وجئن ينازعن إلخ " أي يجاذبن، والازمة: جمع زمام، والمقدم: اسم فاعل من أقدم إذا جد، وهو المنازع منه، و " محاويق " حال من فاعل ينازعن، وهو جمع محوقة - بالفتح - وهى التى دعكها السفر وأتعبها، اسم مفعول من حاقه يحوقه حوقا، وهو الدلك والتمليس، و " ملاويحها " فاعل لافت، جمع ملواح - بالكسر - وهى الشديدة العطش، من لاح لوحا من باب نصر، إذا عطش، ولاحه السفر: أي غيره، والجهد: المشقة، وقوله " إلى طاميات " أي: جاءت الابل إلى مياه طاسيات: أي مرتفعات في الاحواض، من طما الماء يطمو طموا - بالطاء المهملة - إذا ارتفع وملا النهر، والدمن - بكسر الدال -: البعر، وماء متدمن، إذا سقط فيه أبعار الابل والغنم، وأوراد: جمع ورد - بالكسر - والورد هنا. القوم الذين يردون الماء، والحاضر: المقيم، يقال: على الماء حاضر، وقوم حضار، إذا حضروا المياه، وقوله " فشن عليها " أي: على الابل، وشن الماء على الشراب: أي فرقه عليه، والازاء - بكسر