شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٣٣٢
هذا ما أورده أبو تمام، وقال: الملاذة: كذب المودة " وقوله " هل ترجعن ليال... البيت " أورده ابن هشام في بحث إذ من المغنى، قال: " وقد يحذف أحد شطرى الجملة فيظن من لاخبرة له أنها أضيفت إلى المفرد، كهذا البيت، والتقدير إذ ذاك كذلك ". واسم الاشارة الاول أشير به إلى العيش باعتبار حاله، والثانى المحذوف إلى حال الافنان، وهى الاغصان والاحوال، ونصبه حال من ليال، و " إذ " متعلقة بمنقلب، والمعنى هل ترجع ليالينا حال كونها مثل الاغصان الملتفة في نضارتها وحسنها ؟ أو حال كونها ذات فنون من الحسن وقال أبو زيد بعد إنشاد الابيات في النوادر: الشيحان: الغيور، والمبتجح: المفتخر والذى يعرف [١] " انتهى وأنشد بعده - وهو الشاهد الحادى والستون بعد المائة، وهو من شواهد سيبويه -: (من البسيط) ١٦١ - أان رأت رجلا أعشى أضربه * ريب المنون ودهر متبل خبل ونص سيبويه: " والمخففة فيما ذكرنا بمنزلتها محققة في الزنة، يدلك على ذلك قول الاعشى أان رأت رجلا.... البيت
[١] هذه العبارة غير واضحة المراد، والذى وجدناه في النوادر لابي زيد وشرحها لابي حسن الاخفش بعد الابيات هو " أبو حاتم: متبجحا أو مبتجح، وجعل الكاف مخاطبة المذكر. الرياشى: الذى نعرف شيحان (بكسر الشين) والشيحان: الغيور، والمبتجح: المفتخر، قال أبو الحسن: لا اختلاف بين الرواة أنه يقال: رجل شيحان (كعطشان) والانثى شيحى كعطشي) فسروه تفسيرين: أحدهما أنه الجاد في أمره، والاخر الغيور السيئ الخلق، ولان أنثاه فعلى لم يصرفوه، ولو كان كما حكى عن الرياشى لكان قد ترك صرف ما ينصرف، وهذا لا يجوز عند القياسيين المفسرين، وهذا سهو من الرياشى " اه (*)