شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٦٦
٢٧ - بكت عين وحق لها بكاها * وما يغني البكاء ولا العويل (١) وهو مطلع قصيدة في رثاء حمزة رضى الله عنه عم النبي صلى الله عليه وسلم لما استشهد في غزوة أحد. واختلف في قائلها، فقيل: هي لحسان بن ثابت رضى الله عنه، وليست في ديوانه، وقال عبد الملك بن هشام في السيرة: " قال ابن إسحاق: هي لعبد الله ابن رواحة، وقد أنشدنيها أبو زيد الانصاري (لكعب بن مالك) (٢) وهؤلاء الثلاثة هم شعراء النبي صلى الله عليه وسلم " وقد أورد ابن هشام القصيدة في غزوة أحد وهذه أبيات منها بعده: على أسد الاله غداة قالوا * أحمزة ذاكم الرجل القتيل أصبب المسلمون به جميعا * هناك وقد أصيب به الرسول أيا يعلى لك الاركان هدت * وأنت الماجد البر الوصول عليك سلام ربك في جنان * مخالطها نعيم لا يزول ألا يا هاشم الاخيار صبرا * فكل فعالكم حسن جميل رسول الله مصطبر كريم * بأمر الله ينطق إذ يقول قوله " وحق لها بكاها " أي صار البكاء لها حقا لازما، وحكى الازهرى: ما أغنى فلان شيئا، بالغين والعين، أي: لم ينفع في مهم ولم يكف مؤنة. فيكون المفعول هنا محذوفا " والعويل " اسم من أعول عليه إعوالا وهو البكاء والصراخ، وقوله " على أسد الاله " متعلق بالبكاء أو العويل على سبيل التنازع، كذا في الجاربردى وفى اللسان (ب ك ى) وفى سيرة ابن هشام (ح ٣ ص ١٤٨) ووقع في الاصول محرفا (ولا يغنى) (٢) الزيادة عن سيرة ابن هشام (ح ٣ ص ١٤٨) ولا يتم الكلام إلا بها (*)