شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٣٣٩
وتنقير، مع أن البيت من أبيات سيبويه والمفصل وغيرهما، والله الموفق للصواب. وأنشد بعده - وهو الشاهد الثالث والستون بعد المائة، وهو من شواهد سيبويه - (من الخفيف) ١٦٣ - سالتانى الطلاق أن رأتاما * لى قليلا قد جئتانى بنكر لما تقدم قبله، ونقلنا كلام سيبويه فيه، وقبله. تلك عرساى تنطقان بهجر * وتقولان قول زور وهتر وقوله " تلك عرساى " مبتدأ وخبر، و " عرساى " مثنى عرس، مضاف إلى الياء، والعرس - بالكسر - الزوجة: أي هما عرساى، ويجوز أن يخالف اسم الاشارة المشار إليه كقوله تعالى: (عوان بين ذلك) والهجر - بالضم - الفحش من الكلام، والهتر: مصدر هتره، من باب نصر، إذا مزق عرضه، وقوله " سالتانى الطلاق " قال الاعلم: هذه لغة معروفة، وعليه قراءة من قرأ (سال سائل بعذاب واقع) وروى " تسألاني الطلاق " فلا شاهد فيه، وقوله " قد جئتماني بنكر " التفات من الغيبة إلى الخطاب، والنكر - بالضم - الامر القبيح، وروى أيضا: سالتانى الطلاق أن رأتانى * قل مالى قد جئتماني بنكر وهما من أبيات قد شرحناها مفصلة مع ترجمة قائلها، والاختلاف فيه، في الشهر الشاهد الثامن والسبعين بعد الاربعمائة من شواهد شرح الكفاية وأنشد بعده - وهو الشاهد الرابع والستون بعد المائة، وهو من شواهد سيبويه -: (من البسيط) ١٦٤ - سالت هذيل رسول الله فاحشة * ضلت هذيل بما قالت ولم تصب