شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٣٠٠
وأحيد: مضارع حاد عن كذا حيد وحيودا، إذا تنحى وبعد عنه، ويتعدى بالحرف والهمزة، فيقال: حدت به، وأحدته، وابن بحدل - بالموحدة والحاء المهملة -: هو حميد بن حريث بن بحدل، من بنى كلب بن وبرة، وينتهى نسبه إلى قضاعة، وكانت عمته ميسون بنت بحدل أم يزيد بن معاوية، ولما مات يزيد وثب زفر بن الحارث على قنسرين فتملكها، وبايع لابن الزبير رضى الله عنه، وخرج عمير بن الحباب السلمى مغيرا على بنى كلب بالقتل والنهب، فلما رأت كلب ما وقع لهم واجتمعت إلى حميد بن حريث بن بحدل، فقتل حميد بن فزارة قتلا ذريعا وحاصر زفر بن الحارث، وفى ذلك زفر: * لقد تركتني منجنيق بن بحدل * البيت وزفر بن الحارث الكلابي كان سيد قيس في زمانه، في الطبقة الاولى من التابعين من أهل الجزيرة، من أمراء العرب، سمع عائشة وميمونة وشهد وقعة صفين مع معاوية أميرا على أهل قنسرين، وهرب من قنسرين فلحق بقرقيسياء [١]، ولم يزل متحصنا بها حتى مات في مدة عبد الملك بن مروان، في بضع وسبعين من الهجرة وأنشد أيضا - وهو الشاهد الثامن والاربعون بعد المائة -: (من الرجز) ١٤٨ - * والقوس فيها وتر عرد * على أن عردا - بضمتين فتشديد - يدل على زيادة النون في عرند - بضمتين فسكون، لانه بمعناه قال الصاغانى في العباب: " ووتر عرد كعتل وعرند كترنج: شديد غليظ
[١] قرقيساء - بفتح فسكون فكسر فياء، وبعد السين المهملة ياء، ومنهم من يرويه بدونها، وآخره همزة -: بلد عند مصب نهر الخابور في الفرات (*)