شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٢٥٠
نسل وجد الهائم المغتل * ببازل وجناء أو عيهل كأن مهواها على الكلكل * وموقعا من ثفنات زل موقع كفى راهب يضلى * في غبش الصبح وفى التجلى جمل: اسم امرأة - بضم الجيم - وتعتلى: من الاعتلاال وهو التمارض والتمسك بحجة، ونسل: من التسلية، وهى تطييب النفس، وهو جواب الشرط، والمغتل - بالغين المعجمة -: الذى قد اغتل جوفه من الشوق والحب والحزن، كغلة العطش، و " ببازل " متعلق بنسل، والبازل: الداخل في السنة التاسعة من الابل ذكرا كان أم أنثى، والوجناء: الناقة الشديدة، والعيهل: الناقة الطويلة، ومهواها: مصدر ميمى بمعنى السقوط، والكلكل: الصدر، قال أبو على: " استعمال العيهل والكلكل بتخفيف اللام، قدر الوقف عليه فضاعف إرادة للبيان، وهذا ينبغى أن يكون في الوقف دون الوصل، لان ما يتصل به في الوصل يبين الحرف وحركته، ويضطر الشاعر فيجرى الوصل بهذه الاطلاقات في القوافى مجرى الوقف، وقد جاء ذلك في النصب أيضا، قال: (من الرجز) * مثل الحريق وافق القصبا * وهذا لا ينبغى أن يكون في السعة " انتهى والثفنة - بفتح المثلثة وكسر الفاء بعدها نون - وهو ما يقع على الارض من أعضاء الابل إذا استناخ وغلظ كالركبتين، وزل - بضم الزاى -: جمع أزل، وهو الخفيف، شبه الاعضاء الخشنة من الناقة بكثرة الاستناخة بكفى راهب قد خشنتا من كثرة اعتماده عليهما في السجود، والغبش - بفتحتين -: بقية الليل، وأراد بالتجلى النهار، قال السخاوى في سفر السعادة: " وهذا الشعر لمنظور بن مرثد الاسدي، وقد روى لغيره، ويزاد فيه: