شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٤٧١
والسعلاة بالكسر، وهى أنثى الغول، وقيل: ساحرة الجن اشتهر في العرب أن عمرو بن يربوع بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة ابن تميم تزوج سعلاة فأقامت دهرا في بنى تميم وأولدها عمرو أولادا، وكان عمرو إذا رأى برقا أسبل عليها الستور فغفل عنها يوما وقد لاح برق من ناحية بلاد السعالى فحنت إلى أهلها فقعدت على بكر من الابل وذهبت فكان ذاك آخر عهده بها، واشتهر أولادها من عمرو ببنى السعلاة قال ابن دريد في كتاب الاشتقاق: عسل بن عمرو بن يربوع وضمضم أبناء عمرو بن يربوع من السعلاة، وجاء الاسلام وهم: يمانية فاختطوا خطة بالبصرة، ومنهم ربيعة بن عسل، ولاه معاوية رضى الله عنه هراة وقوله " عمرو بن يربوع " بالجر بدل من السعلاة، ولم يصب بعض أفاضل العجم في شرح أبيات المفصل في قوله: " عمرو بدل من بنى السعلاة، أو نصب على الذم، وشرار النات: صفة عمرو، لانه قبيلة هنا، جعل أمهم سعلاة لقبحها، وقيل: تزوج عمرو بن يربوع سعلاة وولدت له أولادا، ثم تناسل الاولاد فصار عمرو بن يربوع اسم القبيلة " هذا كلامه مع عجزه وبجره [١] وروى في بعض نسخ الشرح وغيره عمرو بن مسعود، وهو غير صحيح، و " شرار " بالجر صفة لبنى، وهو جمع شرير ككرام جمع كريم، و " غير " بالجر أيضا صفة أخرى لبنى، وأعفاء: جمع عفيف من العفة وهى هيئة للقوة الشهوية متوسطة بين الفجور الذى هو إفراط هذه القوة والجمود الذى هو تفريطها، وأكياس: جمع كيس بالتشديد كأجياد جمع جيد، مأخوذ من الكيس - كفلس - وهو الظرف والفطنة، وقال ابن الاعرابي: هو العقل، وقولها " الزم بنيك عمرو " هو منادى وآبق: هارب، وآلق: لامع، وقوله " ألا لله ضيفك يا أماما " قال أبو زيد: " لم نسمع بقافيته، ويروى:
[١] العجر والبجر: العيوبه (*)