شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٣٢٦
* ألا أبلغ أبا إسحق... * إلى آخر الابيات الثلاثة. وكذا روى هذه الحكاية الاصبهاني في الاغانى من طريق الاعمش عن إبراهيم النخعي. وفى هذه الروايات اختصار، فإن هذه الابيات قالها بعد ما أسر ثالثا، قال ابن عبد ربه وفى العقد الفريد [١]: أبو حاتم قال: حدثنا أبو عبيدة، قال: أخذ سراقة بن مرداس البارقى أسيرا يوم جبانة السبيع [٢] فقدم في الاسرى إلى المختار، فقال: (من الرجز) امننن على اليوم يا خير معد * يا خير من لبى وصلى وسجد فعفى عنه المختار وخلى سبيله، ثم خرج مع (إسحق) ابن الاشعث، فأتى به المختار أسيرا، فقال له: ألم أعف عنك وأمنن عليك ؟ أما والله لاقتلنك، قال: لا، والله لا تفعل إن شاء الله، قال: ولم ؟ قال: لان أبى أخبرني أنك تفتح الشام حتى تهدم مدينة دمشق حجرا حجرا وأنا معكم، ثم أنشده: (من الوافر) ألا أبلغ أبا إسحق أنا * حملنا حملة كانت علينا [٣] خرجنا لا نرى الضعفاء شيئا [٤] * وكان خروجنا بطرا وحينا [٥] نراهم في مصفهم قليلا * وهم مثل الدبا لما التقينا فأسجح إذ قدرت فلو قدرنا * لجرنا في الحكومه واعتدينا تقبل توبة منى، فإنى * سأشكر إن جعلت النقد دينا
[١] انظر العقد (ج ١ ص ١٨٣) طبع بولاق
[٢] جبانة السبيع: محلة بالكوفة، وكانت فيها وقعة المختار بن عبيد الخارجي
[٣] في عيون الاخبار (ح ١ ص ٢٠٣): " نزونا نزوة "
[٤] كذا في الاصل وهو الموافق لما في عيون الاخبار، وفى العقد " منا " وهو تحريف
[٥] في الاصول " بطرا علينا " وهو خطأ (*)