شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٣٩٢
وأنشد بعده - وهو الشاهد الثاني والثمانون بعد المائة -: (من الرجز) ١٨٢ - ياليت أنا ضمنا سفينه * حتى يعود الوصل كينونه على أن " كينونة " أصلها بياء مشددة، فحذفت الياء الزائدة، وبقيت عين الكلمة، وهى الياء الثانية المنقلبة عن الواو، والاصل كيونونة، فانقلبت الواو ياء لاجتماعها مع الياء الساكنة وأدغمت فيها، ثم حذفت الياء الاولى تخفيفا وجوبا، ولا يجوز ذكرها إلا في الشعر، كما في البيت قال أبو العباس المبرد: أنشدني النهشلي: قد فارقت قرينها القرينه * وشحطت عن دارها الظعينه قوله " يا ليت أنا - إلخ " وقرينها: مفعول مقدم، والقرين: زوج المرأة، والقرينة: فاعل، وهى زوجة الرجل، وشحط الرجل - من باب [١] فرح - إذا بعد، والظعينة: المرأة ما دامت في الهودج، وقوله " يا ليت أنا " بفتح الهمزة - أنا مع اسمها وخبرها في تأويل مصدر ساد مسد معمولي ليت، وضمنا: جمعنا، وسفينة: فاعل، وكينونة: مصدر كان، والمراد به اسم المفعول: أي حتى يعود الوصل موجودا. والبيتان كذا أنشدهما ابن جنى في شرح تصريف المازنى وابن برى في أماليه على الصحاح. وأنشد بعده: (من الرجز) * ما بال عينى كالشعيب العين * وتقدم شرحه في الشاهد الخامس والعشرين من هذا الكتاب.
[١] واللغة المشهورة من باب منع (*)