شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ١٦٧
مناة بن تميم، أن صعصعة هذا ليس من أجداد الفرزدق، وإنما هو جده الاقرب، لان الفرزدق ابن غالب بن صعصعة، الخامس أن كعبا وكلابا في البيت ليسا من قريش، وإنما هما ابنا ربيعة أخى نمير، والله أعلم وأنشد الجار بردى هنا، وهو الشاهد الثامن والثمانون (من الكامل): ٨٨ - ذم المنازل بعد منزلة اللوى * والعيش بعد أولئك الايام على أنه روى ذم بفتح الميم وكسرها وهو من قصيدة لجرير، مطلعها: سرت الهموم فبتن غير نيام * وأخو الهموم يروم كل مرام وأورده في المفصل في باب الاشارة إيضا، على أن " أولئك " يستعمل في العقلاء وغير العقلاء، كقوله تعالى: (إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولا) وأورده البيضاوى - بيض الله وجهه يوم تبيض وجوه - أيضا عند الاية، قال العينى: ويروى " الاقوام " بدل " الايام " وحينئذ لا شاهد فيه، وزعم ابن عطية أن هذه الرواية هي الصواب، وأن الطبري غلط إذ أنشد " الايام " وأن الزجاج اتبعه في هذا الغلط، انتهى و " ذم " فعل أمر، و " العيش " معطوف على المنازل، والمعنى أنه تأسف على منزله باللوى وأيام مضت له فيه، وأنه لم يتهن بعيش بعد تلك الايام، ولا راق له منزل وأنشد بعده، وهو الشاهد التاسع والثمانون (من الرجز): ٨٩ - يا عجبا لقد رأيت عجبا * حمار قبان يسوق أرنبا خاطمها زأمها أن تذهبا * فقلت: أردفني، فقال: مرحبا على أن أبا زيد حكى عن أيوب السختيانى دأبة وشأبة وأنشد هذا الشعر