شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٣٩٧
وابن الهبولة - بفتح الهاء وضم الموحدة -: هو عمرو بن عوف بن ضجعم، وهو بطن، وهم الضجاعمة، وكانوا الملوك بالشام قبل غسان، وضجعم هو حماطة كما تقدم وأنشد بعده أيضا - وهو الشاهد الرابع والثمانون بعد المائة -: (من الكامل) ١٨٤ - درس المنا بتمالع فأبان * فتقادمت بالحبس فالسوبان على أن أبان فيه قيل: وزنه أفعل، وقيل: وزنه فعال والبيت من قصيدة للبيد بن ربيعة الصحابي، وأراد المنازل جمع منزل، وهو حذف قبيح، ودرس يكون فعلا لازما ومتعديا، والمراد هنا الاول، يقال: درس المنزل يدرس دروسا: أي عفى وانمحى أثره، ودرسته الريح، ومتالع - بضم الميم بعدها مثناة فوقية واللام مكسورة والعين مهملة - قال أبو عبيد في معجم ما استعجم: هو جبل لغنى بالحمى قاله الخليل، وأبان قال ياقوت في معجم البلدان: " أبان الابيض وأبان الاسود: فأبان الابيض شرقي الحاجر فيه نخل وماء يقال له: أكرة - وهو العلم - لبنى فزارة (وعبس، وأبان الاسود: جبل لبنى فزارة) [١] خاصة وبينه وبين الارض ميلان، وقال أبو بكر بن موسى: أبان جبل بين فيد والنبهانية أبيض، وأبان جبل أسود: وهما أبانان وكلاهما محدد الرأس كالسنان، وهما لبنى مناف بن دارم بن تميم بن مر، وقال الاصمعي: وادى الرمة يمر بين أبانين، وهما جبلان يقال لاحدهما: أبان الابيض، وهو لبنى فزارة ثم لبنى جريد منهم، وأبان الاسود لبنى أسد، ثم لبنى والبة بن الحارث بن ثعلبة بن دودان بن أسد، وبينهما ثلاثة أميال، وقال آخرون: أبانان تثنية أبان ومتالع، غلب أحدهما
[١] سقطت العبارة التى بين القوسين من أصول الكتاب ولا يتم الكلام إلا بها، وهى في ياقوت. (*)