شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٣٠٦
لاسم إلياس النبي عليه السلام، وقال في اشتقاقه أقوالا: منها أن يكون فعيالا من الالس، وهى الخديعة والخيانة ومنها، أن الالس اختلاط العقل، وأنشدوا: (من البسيط): * إنى إذا لضعيف العقل مألوس * ومنها أنه إفعال من قولهم: رجل أليس، وهو الشجاع الذى لا يفر، والذى قاله غير ابن الانباري أصح، وهو أنه اليأس، سمى بضد الرجاء، واللام فيه للتعريف، والهمزة همزة وصل، وقاله قاسم بن ثابت في الدلائل، وأنشد أبياتا شواهد، منها قول قصى هذا. ويقال: إنما سمى السل " داء ياس " و " داء اليأس " لان إلياس مات منه، قال ابن هرمة: (من الوافر) يقول العاذلون إذا رأوني * أصيب بداء يأس فهو مودى وقال ابن أبى عاصية: (من الطويل) فلو كان داء اليأس بى وأغاثني * طبيب بأرواح العقيق شفانيا وقول عروة بن حزام: (من الطويل) بى اليأس أو داء الهيام أصابني * فإياك عنى لا يكن بك ما بيا ويذكر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " لا تسبوا إلياس فإنه كان مؤمنا ". وذكر أنه كان يسمع في صلبه تلبية النبي صلى الله عليه وسلم بالحج، وإلياس أول من أهدى البدن إلى البيت، قال الزبير: وأم إلياس الرباب [١] بنت حيدة بن معد بن عدنان، قاله الطبري، وهو خلاف ما قاله ابن هشام في هذا الكتاب " انتهى والذى قاله ابن هشام أن أم إلياس وعيلان جرهمية وقال أبو عبيد البكري في شرح أمالى القالى: " هذا الرجز حجة من قال إن
[١] في شرح المفضليات لابن الانباري " الرئاب " بالهمز (*)