شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٤١٤
هذا ما سطره.. وأورده ابن الاعرابي في نوادره مع بيت قبله، وهو بكر النعى بخير خندف كلها * بعتيبة بن الحارث بن شهاب وقال: هما لحصين بن قعقاع بن معبد بن زرارة، وبكر هنا: بمعنى بادر وسارع، والنعى فعيل بمعنى الناعي، وهو الذى يأتي بخبر الميت، ويكون النعى بالتشديد أيضا مصدرا كالنعى بسكون العين وهو إشاعة مت الميت، قال الاصمعي: كانت العرب إذا مات فيهم ميت له قدر ركب راكب فرسا وجعل يسير في الناس، ويقول: نعاء فلانا، أي انعه وأظهر خبر وفاته، وهى مبنية مثل نزال، بمعنى أنزل، وعتيبة بالتصغير: فارس من فرسان الجاهلية، وهو ابن الحارث بن شهاب بن عبد قيس بن الكباس بن جعفر بن يربوع، اليربوعي وكان قد رأس بيت بنى يربوع، وقتله ذؤاب بن ربيعة لما قاتل بنى نصر بن قعين، وكانت تحت عتيبة يومئذ فرس فيها مراح واعتراض، فأصاب زج غلام من بنى أسد يقال له: ذؤاب بن ربيعة، أرنبة عتيبة، فنزف حتى مات، فحمل ربيع بن عتيبة على ذؤاب فأخذه من سرجه، وقتلوا ثمانية من بنى نصر وبنى غاضرة، واستنقدوا النعم، وساروا إلى منزلهم فقتلوه، فقال ربيعة أبو ذؤاب: (من الكامل) إن يقتلوك فقد ثللت عروشهم * بعتيبة بن الحارث بن شهاب بأشدهم ضرار على أعدائهم * وأعزهم فقدا على الاصحاب والحصين بن القعقاع صاحب الشعر من بنى حنظلة بن دارم التميمي. الابدال أنشد فيه الجاربردى في أوله - وهو الشاهد التاسع والتسعون بعد المائة -: (من الكامل)