شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٣١٠
قال: وهو من أسماء الباطل، وقولهم: أكذب من اليهيرهو السراب " انتهى. وقال الصاغانى في العباب بعد ما ذكر: " وقال الليث: اليهير حجارة أمثال الكف، ويقال: دويبة تكون في الصحارى أعظم من الجرز، الواحدة يهيرة، قال: واختلفوا في تقديرها، فقالوا: يفعلة، وقالوا فعللة، وقالوا فعيلة " انتهى. فحكى ثلاثة أقوال: أصالة الياءين، أصالة الاولى، أصالة الثانية: والطلح الموز، وشجر من شجر العضاه، و " يعوى " من عوى الكلب والذئب وابن آوى يعوى عواء: أي صاح، وحبط - بفتح المهملة وكسر الموحدة - وصف من الحبط - بفتحتين -: وهو أن تأكل الماشية فتكثر حتى ينتفخ لذلك بطنها ولا يخرج عنها ما فيها. والنقيق: صوت الضفدع والدجاجة، وفى العباب " يقال: نقت الضفدع تنق - بالكسر - نقيقا: أي صاحت، ويقال أيضا: نقت الدجاجة، وربما قيل للهر أيضا " وأنشد هذا الرجز ومراده الصراط، ولم يكتب ابن برى في أماليه على الصحاح هنا شيئا، ولم أقف على قائله، والله تعالى أعلم الامالة أنشد فيها - وهو الشاهد الثالث والخمسون بعد المائة -: (من المنسرح) ١٥٣ - * أنى ومن أين آبك الطرب * وهو صدر، وعجزه: * من حيث لا صبوة ولا ريب * على أن " أنى " فيه للاستفهام، بمعنى كيف، أو بمعنى من أين، والجملة المستفهم عنها محذوفة، لدلالة ما بعده عليها، والتقدير أنى آبك، ومن أين آبك فحذف للعلم به، واكتفى بالثاني. وأنشده الزمخشري في المفصل في غير باب الامالة على أن فيه " أنى " بمعنى