شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٢١٠
* فإنى لست منك ولست من * انتهى. وقال الاعلم: الشاهد فيه حذف الضمير من قوله: " منى " وهو جائز في الكلام، كما قرئ في الوقف (أكرمن) و (أهانن) يقول: هذا لعيينة بن حصن الفزارى، وكان قد دعاه وقومه لمقاطعة بنى أسد ونقضض حلفهم، فأبى عليه وتوعده، وأراد بالفجور: نقض الحلف، انتهى وقال " وقبيل من لكيز إلخ " قبيل: مبتدأ، و " من لكيز " في موضع الصفة له، وشاهد: خبره، والقبيل: العريف والكفيل، وهذا هو المناسب هنا، لانه كما قال الاعلم: " وصف لبيد رضى الله عنه مقاما فاخر فيه قبائل ربيعة بقبيلته من مضر " انتهى ولا يناسبه أن يكون القبيل بمعنى الجماعة تكون من الثلاثة فصاعدا من قوم شتى من الزنج والروم والعرب، وقال العينى: القبيل هنا بمعنى القبيلة، ولم أره كذا في كتب اللغة، ولكيز - بضم اللام وفتح الكاف وآخره زاى معجمة -: أبو قبيلة، وهو لكيز بن أفصى - بالفاء والصاد المهملة والالف - ابن عبد القيس بن أفصى بن دعمى - بضم الدال وسكون المهملة وكسر الميم وتشديد الياء - ابن جديلة - بالجيم - ابن أسد بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان، وكان لكيز عاقا لامه ليلى، وكانت تحبه، وكان شقيقه شن بارا بها، فحملها شن ذات يوم فجعلت تقول: فديت لكيزا، فرمى بها شن من بعيرها، وكانت عجوزا كبيرة، فماتت، فقال شن: دونك لكيز جعرات [١] أمك، وقال: " يحمل شن ويفدى لكيز " فذهبت مثلا، فولد لكيز وديعة وصباحا - بضم الصاد - ونكرة - بضم النون - وكل منهم بطن، ثم
[١] الجعرات: جمع جعرة، وهو ما ليس من العذرة في الدبر (*)