شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٤٢٣
عنه إثمة، ويقال: زاخ عن كذا وزاح " هذا ما أورده ابن السكيت ببعض اختصار وأورد الزجاجي في أماليه الكبرى في باب المعاقبة والابدال كلمات أخر لم يذكرها ابن السكيت، قال: " باب الحاء والخاء: يقال: رحمته ورخمته ومرحوم ومرخوم، ومنه نضحته ونضخته، قال تعالى (فيهما عينان نضاختان) وقال الاعشى: (من الكامل) * ووصال ذى رحم نضحت بلالها * ويروى نضخت، ويقال: صمحته الشمس وصمخته: أي غيرت لونه، وأحرقته، يقال: مخ [١] ومح، ولحم ولخم، وشحم وشخم، ومطر سح وسخ كثير الماء، قال الراجز: (من الرجز) يا هند أسقيت السحاب السخخا * لا تجعلني كهجان أبزخا ويقال: رجل رحوث ورخوث: أي كبير البطن، وأورد كلمتين مما أورده ابن السكيت، وهما فاح ريح المسك يفوح وفاخ يفوخ فيحانا وفيخانا، وفوحانا وفوخانا، وتخوفت الشئ وتحوفته: أي تنقصته " هذا جميع ما أورده الزجاجي. والبيتان وقعا في أدب الكاتب كذا: أزهر لم يولد بنجم الشح * ميمم البيت كريم السنح وقال شارحه ابن السيد: " هذا الرجز يروى لرؤبة بن العجاج، ولم أجده في ديوان شعره، والميمم: المقصود لكرمه " هذا كلامه وهذا من قصيدة ثابتة في ديوانه من رواية الاصمعي [٢] مدح بها أبان بن
[١] مخ كل شئ: خالصه، وكذا محه، بالخاء والحاء جميعا.
[٢] أكثر هذه الابيات غير موجود في ديوان رؤبة بن العجاج المطبوع في لبزج، ولا في زيادات هذا الديوان، ولا في الاصمعيات، ولكن الشاهد موجود (*)