شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٣٣١
وتملى عيشه: استمتع به ملاوة، والملاوة - مثلثة الميم -: الزمان الواسع، يريد من يعش كثيرا يرو يسمع ما لم يكن رآه وسمعه، والعيش: مصدر عاش، إذا صار ذا حياة، فهو مصدر عائش، والانثى عائشة، وقوله " بأن عزيزا " خبر أن غير مذكور في هذا البيت، وإنما هو في بيت بعده، وظل: استمر، والجوز: بفتح الجيم وآخره زاى معجمة، ورمى الجوز عبارة عن الاسراع في الذهاب، " وإلى " متعلق بيرمى، وكذلك وراء، والحاجزين: جمع حاجز من حجزه، إذا منعه، يريد أن الاعداء قدامه تمنعه من الوصول إليه، " ويفرع " معطوف على يرمى، وهو مضارع أفرع، قال أبو زيد بعد إنشاده: أي يصير الفرع، ويقال: أفرع إذا أخذ في بطن الوادي خلاف المصعد، قال: (من البسيط) * لا يدركنك إفراعى وتصعيدى * وفرع رأسه بالعصا إذا علاه " انتهى وفى الصحاح: فرعت الجبل صعدته، وأفرعت في الجبل انحدرت وقد أورد أبو تمام البيت الشاهد من أبيات للاعلم في كتاب مختار أشعار القبائل، وليس فيها البيت الثاني الذى أورده أبو زيد، وأبو تمام كذا أوردها (من الطويل): وإنى لاقتاد القرين إلى الهوى * ويقتادني يوما قريني فأتبع وأطمع بما لم يحتضرني يأسه * وأيأس مما لا يرى فيه مطمع وأبغض أصحاب الملاذة والقلى * ويطلب بالمعروف خيرى فأخدع وتزعم هند أننى قاتلي الهوى * إليها وقد أهوى فلا أتوجع الكنى إليها بالسلام فلا يسؤ * بنا ظنها، إن النوى سوف تجمع ولا ترع للواشي الظنون فإنه * بتفريق ما بين الاحبة مولع أل تر مالا قيت........... البيت نصحت لهم ما يعملون فضيعوا * لنصحي فلا يحزنك نصح مضيع