شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٤١١
لها عند الضرورة على الالف، لانها أختها، والالف لا تتحرك " انتهى. وقال صدر الافاضل: " يحتمل أن يكون قوله: إلا أثافيها، من باب الحمل على المعنى، كأنه قال: لم يبق إلا أثافيها، وحينئذ لا يكون البيت شاهدا لا سكان الياء، وهذا تحسر على اندراس الدار معنى، وإن كان لفظه خبرا " انتهى. وكذا قال ابن المستوفى في شرح أبيات المفصل، وقال: " ولو نصب أثافيها على أن يكون البيت غير مصرع لجاز، وهذا على لغة من يقول: أثافى، بتخفيف الياء، وفيها لغتان: تخفيف الياء، وتشديدها، قال الجوهرى: الاثفية للقدر، تقديره أفعولة، والجمع الاثافي، وإن شئت خففت، وثفيت القدر تثفية: أي وضعتها على الاثافي، وأثفيت القدر: جعلت لها أثافى، وقال الاخفش: قولهم أثاف، لم يسمع من العرب بالتثقيل، وقال الكسائي: سمع، وأنشد: (من الطويل) أثافى سفعا في معرس مرجل والطوى: البئر المطوية بالحجارة، والصارة - بالصاد والراء المهملتين -: رأى الجبل والوادى، معروف، و " بين الطوى " نصب على الحال، والعامل فيها ما في النداء من معنى الفعل، مثل قول النابغة: (من البسيط) يا دار مية بالعلياء فالسند وأنشد أيضا بعده - وهو الشاهد السابع والتسعون بعد المائة -: (من البسيط) ١٩٧ - يا بارى القوس بريا ليس يحكمه * لا تفسد القوس أعط القوس باريها على أنه سكن ياء " باريها " شذوذا، والقياس فتحها، لان باريها المفعول الثاني لاعط.