شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٩٨
وأنشد الجاربردى [١]، وهو الشاهد الرابع والاربعون ٤٤ - وهو إذا الحرب هفا عقابه * مرجم حرب تلتظى حرابه على أن الحرب قد يكون مذكرا كما في البيت، فان الهاء من " عقابه " ضمير الحرب وهذا الرجز أورده الجوهرى في الصحاح [٢]، ونقل كلامه الجاربردى برمته، وهو فيه غير منسوب لاحد، ولم يتكلم عليه ابن برى في أماليه بشئ، وقد وقع في بعض نسخ الصحاح " تلتقي " بدل " تلتظى " وقال الصفدى في حاشيته عليه: الذى رواه ابن الاعرابي " تلتظى حرابه " بدل " تلتقي " وكذا هو بخط الجوهرى، والذى وجدته بخط ياقوت " تلتقي " والصواب " تلتظى " كما رواه ابن الاعرابي، انتهى. " وهو " ضمير الممدوح بالشجاعة، قال الجوهرى: وهفا الطائر بجناحه: أي خفق وطار، وأنشد هذا الرجز، والعقاب - بالضم - من أعظم جوارح الطير، شبه الحرب الشديدة به، والمرجم - بكسر الميم وفتح الجيم - قال الجوهرى: ورجل مرجم: أي شديد كأنه يرجم به معاديه، والرجم الرمى بالحجارة، انتهى. وأضافه إلى الحر لانه لا يرجم على الاعداء فيها، وتلتظي: تلتهب، جملة حالية، والحراب - بالكسر - جمع حربة، يريد أن لها بريقا كشعلة النار، وصحفه الجار برى بالجيم، فقال: وجراب البئر جوفها من أسفلها إلى أعلاها، انتهى. والهاء ضمير مرجم، وإذا: ظرف متعلق بمرجم وأنشد بعده، وهو الشاهد الخامس والاربعون (من الرجز)
[١] انظر الجاربردى " ص ٨٨ " ووقع فيه (من جم حرب) وهو تحريف ظاهر.
[٢] انظر الصحاح (مادة: ح ر ب) و (ه ف ا) (*)