شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٤٣٥
يريد مؤتلى، يعنى غير مقصر، ومنها يقال: ردت أن تفعل كذا، وبعض العرب يقول: أردت عن تفعل، ومنها إن بينهم لعهنة: أي إحنة وأما ما أورده الزجاجي فهو عبد عليه وأبد: أي غضب عليه، وهو عيصك وإيصك، أي أصلك، وهو يوم وأك، وعكيك وأكيك: أي حار، وذكر محمد ابن يحيى العنبري أن رجلا من فصحاء ربيعة أخبره أنه سمع كثيرا من أهل مكة: يا أبد الله، يريدون يا عبد الله، ويقال: الخنأبة والخنعبة، لخنأبة الانف، وهى صفحته، تهمز ولا تهمز، وهى دون المحجر مما يلى الفم، وتكعكع وتكأكأ عن الشئ، قال الاعشى: (من المتقارب) تكأكأ ملاحها فوقها * من الخوف كوثلها يلتزم وهذا ما أورده الزجاجي، وقد أسقطنا منه أيضا ما توافق فيه مع ابن السكيت، وما المشهور فيه الهمزة وأبدلت عينا، وقلب العين همزة أقيس من العكس، لان الهمزة أخف من العين. ولو استحصر ابن جنى عدة الكلمات لم يقل ما قال، ولاذهب ابن الحاجب إلى ما ذهب، ولله در الزمخشري في صنعه، والله الموفق تبارك وتعالى. و " الهزوق " فسره الشرح بالمستغرق في الضحك، وهو كذا في سر الصناعة وغيره، وفى العباب للصاغاني: " وأهزق الرجل في الضحك إذا أكثر منه " انتهى. ولم أر فيه أكثر من هذا، وعليه يكون الهزوق فعولا من أهزق، والقياس أن يكون من الثلاثي. نظرت بمفضى سيل حرسين والضحى * يلوح بأطراف المخارم آلها وحرس أيضا واد بنجد، وقيل: جبل، وقالوا في تفسير بيت طفيل الذى أنشده المؤلف: إن حرسا ماء لغنى. (*)