شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٢١٤
إلى آخر الابيات الاربعة يريد أبو على وبالعشي والصيصية، وهى قرن البقرة " انتهى. وقال شارح شواهد أبى على الفارسى: " جاء به أبو على شاهدا على أن ناسا من العرب يبدلون من الياء جيما، لما كان الوقف على الحرف يخفيه والادغام فيه يقتضى الاظهار ويستدعيه أبدلوا من الياء المشددة في الوقف الجيم، لانها أبين، وهى قريبة من مخرجها، وزعم أبو الفتح أنه احتاج إلى جيم مشددة للقافية، فحذف الياء ثم ألحق ياء النسب كما ألحقوها في الصفات مبالغة، وإن لم يكن منسوبا في المعنى نحو أحمرى في أحمر، ثم أبدل من الياء المشددة جيما، ثم قال: وما علمت أحدا تعرض لتفسيره قبلى، سوى أبى على فيما أظن، قال الشيخ: أقرب من هذا وأشبه بالمعنى أن يكون أراد الصيصاء، وهو ردى التمر الذى لا يعقد نوى، ألحقته بقنديل فقال: صيصئ، ثم أبدل من الياء جيما في الوقف، ثم أجرى الوصل مجرى الوقف في هذا " انتهى كلامه افتخر بخاله أو بعميه، والمطعمان: صفة لهما، واللحم والشحم: مفعوله، والعشي: قيل: ما بين الزوال إلى الغروب، وقيل: هو آخر النهار، وقيل: من الزوال إلى الصباح، وقيل: من صلاة المغرب إلى العتمة، كذا في المصباح، والغداة: الضحوة، والفلق - بكسر الفاء وفتح اللام - جمع فلقة، وهى القطعة وروى " قطع " بدله، وروى أيضا " كتل البرنج " وهو جمع كتلة - بضم الكاف - قال الجوهرى: الكتلة: القطعة المجتمعة من الصمغ وغيره، والبرنى - بفتح الموحدة -: نوع من أجود التمر، ونقل السهيلي أنه عجمى، ومعناه حمل مبارك، قال: " بر " حمل و " نى " جيد، وأدخلته العرب في كلامها وتكلمت به، كذا في المصباح، وأقول: " بر " في لغة ثمرة الشجرة أي شجرة كانت، وأما حملها فهو عندهم " بار " بزيادة ألف، والفرق أن " بر " الثمر الذى يؤكل، وأما " بار " فعام سواء كان مما يؤكل أم لا، فصوابه أن يقول: " بر " ثمر الشجر لا حملها، وأما " نى "