شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٢٠١
ما ضرها أم ما عليها لو شفت * منيما بنظرة وأسعفت [١] بل جوزتيهاء كظهر الحجفت * قطعتها إذا المها تجوفت مأزقا إلى ذراها أهدفت [٢] انتهى ما أورده وقوله " ما بال عينى " ما استفهامية مبتدأ، وبال: خبره، والبال: الشأن والحال، وعن: متعلقة بجفت، والكرى: النوم، قال الخوارزمي: جفت أي انقطعت عن كراها، انتهى. وهو بالجيم، وهو من جفا الشئ عن كذا وتجافى عنه: أي نبا عنه وتباعد، وجملة " قد جفت " حال من العين، و " شفها " من شفه الهم يشفه: أي هزله وأنحله، و " كلفت " بالبناء للمفعول، والعوار - بضم العين وتشديد الواو، وهو ما يسقط في العين فتدمع، يقال: بعينه عوار: أي قذى، ومثله العائر، " وطرفت " بالبناء للمفعول، من طرفت عينه طرفا - من باب ضرب - إذا أصبتها بشئ، فدمعت. فهى مطروفة، ومسلبة: أي تصب دمعها، من أسبلت الماء: أي صببته، وتستن: تجرى بدمعها، من سننت الماء، إذا أرسلته إرسالا من غير تفريق، وقوله " دارا لليلى " مفعول عرفت، وعفت: ذهبت آثارها وانمحت معالمها، وقوله " كأنها " أي كأن ليلى،
[١] في اللسان (ح ج ف) زيادة بيت بعد هذا البيت وهو * قد تبلت فؤاده وشغفت *
[٢] في اللسان (ح ج ف - أرن) " مآرنا إلى ذراها - الخ " والمآرن: جمع إران على غير لفظه كمحاسن ومشابه، أو جمع مئران، وهو كناس الوحش، وأصله على هذا الوجه مآرين، كما قال جرير: قد بدلت ساكن الارام بعدهم * والباقر الخنس يبحثن المآرينا فحذف الياء كما حذفت في قوله تعالى: (وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو) وكما قال الراجز وجمع عوارا: * وكحل العينين بالعواور * (*)