شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٢٦٦
لاخيه " ألا تا " فيقول الاخر " بلى فا " يريد ألا ترحل وألا تنتجع ؟ فيقول الاخر: بلى فارحل، بلى فانتجع، وأما ما رواه أبو زيد * إلا أن تأا * فإن هذا من أقبح الضرورات، وذلك أنه لما اضطر حرك ألف الاطلاق، فخرجت عن حروف المد واللين فصارت همزة " انتهى. ومنهم المرزبانى، قال في كتاب الموشح: " زعم أبو عبيدة أن حكيم بن معية التميمي قال: (من الرجز) قد وعدتني أم عمرو أن تا * تدهن رأسي [١] وتفليني وا * وتمسح القنفاء حتى تنتا [٢] * وقال آخر: * بالخير خيرات وإن شرافا * إلخ يريد فشر، أو يريد إلا أن تريد، قال: فسألت عن ذلك الاصمعي، فقال: هذا لى بصحيح في كلامهم، وإنما يتكلمون به أحيانا، قال: وكان رجلان من العرب أخوان ربما مكثا عامة يومهما لا يتكلمان، قال: ثم يقول أحدهما " ألاتا " يريد ألا تفعل، فيقول صاحبه " بلى فا " يريد فافعل، وليس هذا بكلام مستعمل في كلامهم " انتهى. ومنهم ابن عصفور، قال في كتاب الضرائر: " ومنه قول الاخر: نادوهم أن ألجموا ألاتا * قالوا جميعا كلهم ألافا يريد قالوا: ألا تركبون، ألا فاركبوا، فحذف الجملة التى هي اركبوا،
[١] في اللسان " تمسح رأسي "
[٢] القنفاء: فيشلة الذكر، وقوله " تنتا " ليس بعض كلمة كسابقه ولكن (تنتأ) فخفف الهمزة بقلبها ألفا، وقد ضبطت في موشح المرزبانى بكسر التاء الاولى، وهو خطا، ومعنى " تنتأ " ترتفع وتنتفخ (*)