شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ١٠٤
لم يظهر به استعمال، كما قالوا: رجل في معنى راجل، وأنشد البيت، ثم قال: فكأنهم صغروا لفظا وهم يريدون آخر والمعنى فيهما واحد، انتهى. وفى نوادر أبى زيد [١] قال حيى بن وائل وأدرك قطريا (ابن الفجاءة) [٢] الخارجي أحد بنى مازن: أما أقاتل عن دينى على فرس * ولا كذا رجلا إلا بأصحاب لقد لقيت إذن شرا وأدركني * ما كنت أزعم في خصمى من العاب قال أبو عمر الجرمى [٣]: رجل راجل، قال السكرى: قوله رجلا معناه راجل، كما يقول العرب جاءنا فلان حافيا رجلا أي راجلا كأنه قال: أما أقاتل فارسا ولا كما أنا راجلا إلا ومعى أصحاب لقد لقيت إذن شرا لو أنى أقاتل وحدي ويقال راجل ورجال، قال تعالى: (فرجالا أو ركبانا) وكذلك (يأتوك رجالا (وعلى كل ضامر) [٤]) وراجل ورجلة ورجل ورجال ورجالى، والعاب العيب انتهى. والاول: ما بعد الاية على وزن فاعل، والثانى على وزن فعلة: - بفتح الفاء وسكون العين - والثالث: على وزن فعل بفتح الفاء وسكون العين، والرابع: على وزن فعال بضم الفاء وتشديد العين، والخامس: فعالى بضم الفاء وتخفيف العين والقصر، قوله " لقيت إذا شرا لو أنى أقاتل وحدي " كذا رأيته في نسخة قديمة صحيحة، ورواه أبو الحسن الاخفش: أي إنى أقاتل وحدي أي " إنى " موضع " لو " والمعنى عليه كما يظهر بالتأمل، ويؤيده أن غير أبى زيد روى أن حيى بن وائل خرج راجلا يقاتل السلطان، فقيل له: أتخرج راجلا (تقاتل) [٤] ؟ فقال: أما أقاتلهم إلا على فرس، كذا قال الاخفش، وقال: قال أبو حاتم: قوله " أما
[١] انظر النوادر " ص ٥ "
[٢] الزيادة عن النوادر في الموضع المذكور
[٣] هذا الكلام بعينه في نوادر أبى زيد " ص ٥ " عن أبى حاتم، وسيأتى التصريح به
[٤] الزيادة عن تعليقات أبى الحسن الاخفش على نوادر أبى زيد (*)