شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٢٠٩
أبدل من الياء الالف، ثم حذف، وقد يمكن أن يكون " يا ابن أم " على هذا كأنه محذوف منه مثل قول من قال (من الرجز): * يا ابنة عما لا تلومني واهجعي * فأبدل ثم حذف، وعلى هذا تأويل أبو عثمان قول من قرأ: " يا أبت لم تعبد " انتهى أقول: ألف " يا ابن أم " وألف " يا أبت " كلمة، لانها ضمير المتكلم فهى مستقلة، وليست كألف المعلى، فإنها جزء كلمة، فليست مثلها، واعتبر ابن عصفور في كتاب الضرائر حذف اللام الثانية مع الالف، قال: وقد يحذف المشدد ويحذف حرف بعده، ومن ذلك قول لبيد: * ورهط ابن المعل * يريد المعلى، وقول النابغة: (من الوافر) إذا حاولت في أسد فجورا * فإنى لست منك ولست من يريد منى، انتهى وعد بيت النابغة من الضرورة غير جيد، قال سيبويه في " باب ما يحذف من الاسماء من الياءات في الوقف التى لا تذهب في الوصل (ولا يلحقها تنوين) [١]: وتركها في الوقف أقيس وأكثر، لانها في هذه الحال، ولانها ياء لا يلحقها التنوين على كل حال، فشبهوها بياء " قاضى " لانها ياء بعد كسرة ساكنة في اسم وذلك قولك: هذا غلام، وأنت تريد هذا غلامي، (وقد أسقان وأسقن، وأنت تريد أسقاني وأسقنى، لان نى اسم)
[١] و (قد) [١] قرأ أبو عمرو (فيقول ربى أكرمن) و (ربى أهانن) على الوقف، وقال النابغة: (من الوافر) [١] ما بين القوسين ثابت في كلام سيبويه، ولكنه غير موجود في الاصول التى بأيدينا. أنظر كتاب سيبويه (ح ٢ ص ٢٨٩) (*)