شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٤٥٦
فإنه أراد البنان، وإنما جاز ذلك لما فيها من الغنة والهوى، وعلى هذا جمعوا بينهما في القوافى فقالوا: (من السريع) يا رب جعد فيهم لو تدرين * يضرب ضربب السبط المقاديم وقال الاخر: يطعنها بخنجر من لحم * دون الذنابى في مكان سخن وهو كثير " انتهى ولم يذكروا إبدال النون من الميم وقد أورد ابن السكيت في كتاب الابدال كلمات كثيرة للقسمين فمن القسم الاول: ماء آجن وآجم للمتغير، ويقال لريح الشمال: نسع ومسع، والحلان والحلام، وهو الجدى الصغير، قال أبو عبيدة [١] في قول مهلهل: (من السريع) كل قتيل في كليب حلام * حتى ينال القتل آل همام ويقال: نجر من الماء ينجر نجرا ومجر يمجر مجرا، إذا أكثر من شربه ولم يكد يروى، وقال اللحيانى: يقال رطب محلقن ومحلقم، وقال الاصمعي: إذا بلغ الترطيب ثلثى البسرة فهى حلقانة، وحلقان للجميع، وهى ملحقنة، والمحلقن للجميع، والحزن والحزم: ما غلظ من الارض، وهى الحزون والحزوم، وقال غير الاصمعي من الاعراب: الحزم أرفع، والحزن أغلظ، يقال: قد أحزنا: أي صرنا إلى الحزونة، ولا يقال أحزمنا، أبو عبيدة يقال: انتطل فلان من الزق
[١] لم يذكر ما قال أبو عبيدة في شرح بين المهلهل، وقوله هو: " أي فرغ، ويقال: الفرغ، للباطل الذى لا يؤدى، يقال: ذهب دمه فرغا: أي باطلا " اه نقلا عن كتاب القلب والابدال لابن السكيت (ص ١٩). والفرغ بكسر الفاء وسكون الراء (*)