شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٩٧
وأنشد بعده وهو الشاهد الثالث والاربعون (من الوافر): ٤٣ - وقاء ما معية من أبيه * لمن أوفى بعهد أو بعقد على أن معية مصغر معاوية، حذفت ألفه عند التصغير فصار معيوية، فاجتمعت الياء والواو وسبقت إحداهما بالسكون فقلبت الواو ياء وأدغمت فيها فصار معيية بثلاث ياءات، فحذف الياء الثالثة التى هي لام الفعل وفتحت الثانية لاجل الهاء فصار معية، على وزن مفيعة، كذا قال ابن يعيش وفى الجمهرة لابن دريد: وفى يفى وفاء وأوفى يوفى، لغتان فصيحتان، قال الشاعر * وقاء ما معية من أبيه * البيت معية: هو ابن الصمة أخو دريد، وكان الصمة قتل في جوار بيبة [١] بن سفيان بن مجاشع، وكان معية أسيرا في أيديهم، فقال الصمة وهو يكيد بنفسه هذه القصيدة، يقول: أما إذا غدرتم فأطلقوا عن ابني معية، فان فيه وقاء منى، انتهى كلامه والوقاء - بكسر الواو وفتحها بعدها قاف - هو ما وقيت به شيئا، وما زائدة، والعهد: الامان والمواثق [٢] والذمة، والعقد: إحكام العهد من عقدت الحبل عقدا والصمة - بكسر الصاد المهملة وتشديد الميم - فارس شاعر جاهلي من بنى جشم بن معاوية بن بكر بن هوازن، وهو والد دريد بن الصمة الذى قتل في غزوة حنين كافرا
[١] بيبة - بفتح الموحدة بعدها ياء مثناة ساكنة فموحدة - سيد مجاشع، وهو أبو الحارث ابن بيبة الذى خلفه في سيادة قومه
[٢] لعله " والمواثق " حتى يطابق التفسير المفسر (*)