شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٤٨٤
فطرت بمنصلى في يعملات * دوامى الايد يخبطن السريحا وقلت لصاحبي لا تحسبنا كذا في شعره، يقول: لا تحبسنا عن شى اللحم بأن تقلع أصول الشجر، بل خذ ما تيسر من قضبانه وعيدانه وأسرع لنا في الشئ، وقوله " وإن تزجراني.... البيت " هو لسويد بن كراع العكلى، وكان سويد قد هجا به عبد الله بن دارم فاستعدوا عليه سعيد بن عثمان فأراد ضربه، فقال سويد قصيدة أولها: تقول ابنة العوفى في ليلى ألا ترى * إلى ابن كراع لا يزال مقزعا مخافة هذين الاميرين سهدت * رقادي وغشتني بيضا مفرعا وهذا يدل على أنه خاطب اثنين سعيد بن عثمان ومن ينوب عنه أو من يحضر معه، ثم قال بعد أبيات: فإن أنتما أحكمتنمانى فازجرا * أراهط تؤذيني من الناس رضعا وإن تزجراني يا ابن عفان انزجر *............ البيت فقوله " فان أنتما أحكمتانى " دليل على أنه يخاطب اثنين، وقوله " أحكمتماني " أي منعتماني من هجائه، وأصله من أحكمت الدابة، إذا جعلت في فيها حكمة اللجام، وقوله " وإن تدعانى " أي: إن تركتماني حميت عرضى ممن يؤذيني، وإن زجرتماني انزجرت وصبرت، والرضع: جمع راضع، وهو اللئيم، هذا آخر كلام ابن برى: وأنشد بعده: (من الرجز) * لا هم إن كنت قبلت حجتج * وتقدم شرحه في الشاهد السادس بعد المائة