شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٧٥
ذلك، أو عاهدت ربى على ذلك حالفا بالله لا أشتم طول الدهر مسلما خصوصا ولا أهجوه ولا يخرج من في كلام زور، هذا كلامه وقوله " وإنني لبين رتاج " بكسر همزة فإن جملتها حالية، وقول " لبين رتاج ومقام " خبر إن، وقائما - وروى بدله " واقفا " - حال من الضمير المستقر في الطرف، وروى بالرفع فهو خبر ثان، أو هو خبر إن والظرف متعلقه كقولك إن زيدا لفى الدار قائم، والرتاج - بكسر الراء وآخره جيم - قال [١] المبرد: الرتاج: غلق الباب، ويقال: باب مرتج: أي مغلق، ويقال: أرتج على فلان: أي غلق عليه الكلام، انتهى. وقال ابن السيد فيما كتبه على الكامل: الرتاج الغلق، وذكره صاحب العين، وأنشد هذا البيت، وقال: يعنى باب البيت ومقام إبراهيم صلى الله عليه وسلم، ويدل على هذا قول أبى شجرة السلمى: * مثل الرتاج إذا ما لزه الغلق * فهذا يدل على أن الرتاج غير الغلق، ومما يقوى قول المبرد في الرتاج قول الحطيئة * إلى عجز كالباب شد رتاجه * انتهى وفى العباب الرتج بالتحريك - الباب العظيم، وكذلك الرتاج، ومنه رتاج الكعبة، ويقال: الرتاج المغلق [٢] وعليه باب صغير، انتهى و " أشتم " جاء من باب ضرب ونصر قال المبرد
[١]: التقى الحسن والفرزدق في جنازة، فقال الفرزدق للحسن: أتدرى ما يقول الناس يا أبا سعيد ؟ (قال: وما يقولون ؟ قال)
[٣]: يقولون [١] انظر الكامل (١: ٧٠ و ٧١)
[٢] يريد الباب المغلق وعليه باب صغير
[٣] الزيادة عن الكامل (١: ٧٠) (*)